محمد تقي جعفري

194

ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي )

133 - متن خطبهء صد و سى سوم 133 - يعظَّم اللَّه سبحانه و يذكر القرآن و النّبىّ و يعظ النّاس عظمة اللَّه ، تعالى و انقادت له الدّنيا و الآخرة بأزمّتها ، و قذفت إليه السماوات و الأرضون مقاليدها ، و سجدت له بالغدوّ و الآصال الأشجار النّاضرة ، و قدحت له من قضبانها النّيران المضيئة ، و آتت أكلها بكلماته الثّمار اليانعة . القرآن منها : و كتاب اللَّه بين أظهركم ، ناطق لا يعيا لسانه ، و بيت لا تهدم أركانه ، و عزّ لا تهزم أعوانه ، رسول الله منها : أرسله على حين فترة من الرّسل ، و تنازع من الألسن ، فقفّى به الرّسل ، و ختم به الوحى ، فجاهد في اللَّه المدبرين عنه ، و العادلين به . الدنيا منها : و إنّما الدّنيا منتهى بصر الأعمى ، لا يبصر ممّا وراءها شيئا ، و البصير ينفذها بصره ، و يعلم أنّ الدّار وراءها ، فالبصير منها شاخص ، و الأعمى إليها شاخص ، و البصير منها متزوّد ، و الأعمى لها متزوّد . عظة الناس منها : و اعلموا أنّه ليس من شيء إلَّا و يكاد صاحبه يشبع منه و يملَّه إلَّا الحياة فإنّه لا يجد في الموت راحة . و إنّما ذلك بمنزلة الحكمة الَّتى هى حياة للقلب الميّت ، و بصر للعين العمياء ، و سمع للأذن الصّمّاء ، و رىّ للظَّمآن ، و فيها الغنى كلَّه و